باختصار
«التسامح في الإسلام» (الفصل 3) من منهج التربية الدينية الإسلامية للصف الثالث الثانوي. الملخص مقسّم لـ: أهداف الوحدة، الدرس الأول: جزاء الابتلاء، الدرس الثاني: الإسلام وقبول الآخر، الدرس الثالث: الإمام البخاري، تنبيهات الامتحان.
أهداف الوحدة
التأكيد على قيمة التسامح في الإسلام وصوره ونماذجه: ثواب الصبر على الابتلاءات وحكمتها، واحترام الإسلام لثقافة الآخر وقبوله والتعايش معه في إطار المواطنة مع ضمان الحقوق، وسيرة الإمام البخاري ومنهجه في الأمانة والصدق والتحري العلمي.
الدرس الأول: جزاء الابتلاء
الابتلاء: اختبار الله لعبده في صبره وشكره، وهو المظهر العملي لعلاقة العبودية بين الله والإنسان، والحياة الدنيا هي الزمن المقرر لهذا الاختبار. الصبر: حمل النفس على المكروه وتوطينها على احتمال المكاره.
نوعاه:
- الابتلاء بالشر (المحن والكوارث ونقص الأموال والأنفس والثمرات) ومناطه الصبر.
- الابتلاء بالخير ومناطه الشكر.
وقد بشر القرآن الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون بأن عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأنهم هم المهتدون (من سورة البقرة)، وأن الصابرين يوفون أجرهم بغير حساب (سورة الزمر). وفي الحديث الصحيح أن المؤمن لا يصيبه نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه (رواه البخاري ومسلم).
حكم الابتلاء:
- الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة: الله غني عن تعذيب عباده؛ وهدف الابتلاء إعدادهم للأمانة الكبرى بالاستعلاء على الشهوات والصبر على الآلام والثقة بنصر الله.
- تكفير الخطايا ورفع الدرجات: سأل مصعب بن سعد أباه: أي الناس أشد بلاءً؟ قال النبي: «الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة» (رواه الترمذي).
- التمحيص: يظهر نفاق المنافقين وكذب الكاذبين وثبات الثابتين وإيمان المؤمنين، فيميز الله الخبيث من الطيب.
- إظهار آيات الله: بيان عاقبة الظلم والظالمين ومصير فرعون وهامان وقارون وعاد وثمود.
- الشوق إلى لقاء الله: إذ تزول الدنيا ويتعلق المؤمن بالآخرة.
الدرس الثاني: الإسلام وقبول الآخر
وضع القرآن أساسًا يضبط العلاقة مع غير المسلمين ويحترم ثقافتهم، فلا ينهى الإسلام عن البر والقسط مع الذين لم يقاتلوا المسلمين في الدين ولم يخرجوهم من ديارهم.
من تعامل النبي مع الآخر:
- حضر ولائم أهل الكتاب وغشي مجالسهم وواساهم في مصائبهم وتعامل معهم تعاملات المجتمع الواحد. وتوفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير (من صحيح البخاري عن عائشة)، وليس عجزًا من أصحابه عن إقراضه، بل ليبين عمليًا أن الإسلام لا يقطع علاقات المسلمين بغيرهم.
- معاهدة نجران: عقد مع النصارى معاهدة تؤمّنهم على أموالهم وأنفسهم وأرضهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم، ولا يغيَّر أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهنته ولا يطأ أرضهم جيش، وكفلت لهم حرية العبادة والاعتقاد.
- المنافقون: رغم علمه بهم لم يرفض التعامل معهم ولم يحرمهم حقوقهم المدنية، فتمتعوا بحقوق المواطنة كاملة.
- صحيفة المدينة: عقدها مع يهود المدينة لتعطيهم حقوق المسلمين في الأمن والسلام والحرية والدفاع المشترك، ومن بنودها «لهم ما لنا وعليهم ما علينا». وتُعد مفخرة لأنها سبقت المواثيق الدولية والدساتير الوطنية بقرون في تطبيق مبدأ الحرية الدينية والوحدة الوطنية. وقد وصفت المختلفين بالأمة الواحدة، وتكفل حرية الدين والأمن والدفاع المشترك ضد أي معتد، وتتسع الدولة للجميع بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية والعقلية، وفي مقدمتها السلم وعدم الاعتداء وعدم خرق العقد الاجتماعي.
أروع صور التعايش: إباحة الإسلام مؤاكلة أهل الكتاب والأكل من ذبائحهم والزواج من نسائهم، مع قيام الحياة الزوجية على المودة والرحمة.
حماية غير المسلمين: حذر النبي من ظلم المعاهد، فقال: «من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة» (رواه أبو داود)، وأن من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة. وشرع الإسلام حسن الجوار وعيادة المريض والتهنئة والمواساة عند المصيبة.
الدرس الثالث: الإمام البخاري
هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، ولد في مدينة بخارى فنسب إليها. بدأ دراسة الحديث في سن مبكرة (قبل أن يتجاوز الحادية عشرة)، وحج وهو في السادسة عشرة وحضر شيوخ الحديث في مكة والمدينة، ثم رحل إلى مصر وغيرها، وأنفق ستة عشر عامًا في التجوال في طلب العلم، ثم عاد إلى بلده. وكتب في المدينة كتاب «التاريخ الكبير» (تراجم رجال السند) وهو مقدمة لكتابه «الجامع الصحيح».
سبب تأليف الصحيح: كان في مجلس إسحاق بن راهويه فقال: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة النبي، فوقع ذلك في قلب البخاري. واشتغل بتصنيفه وتنقيحه ستة عشر عامًا.
منهجه: رتب الجامع على أبواب الفقه في سبعة وتسعين كتابًا، بدأها بكتاب بدء الوحي فالإيمان فالعلم ثم العبادات، وختمها بكتاب التوحيد. جمع ما تفرق من أحاديث الرسول في الأمصار، وفتح باب التدقيق في الرواية والاقتصار على الصحيح، واشترط في الراوي أن يكون مسلمًا صادقًا غير مدلّس ولا مختلط العقل، عدلًا ضابطًا سليم الاعتقاد.
مكانته: قال النووي: أصح الكتب بعد القرآن الصحيحان البخاري ومسلم، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد، وقد صح أن مسلمًا كان يستفيد من البخاري. وقال الذهبي: جامع البخاري الصحيح أجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله.
أخلاقه: الحياء والشجاعة والسخاء والورع والزهد، وكان يردد: «أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا»، وأبلغ ما يقوله في الرجل الساقط: «فيه نظر» أو «سكتوا عنه» ولا يقول «فلان كذاب». وتوفي ليلة عيد الفطر (آخر ليلة في رمضان) في قرية خرتنك قرب سمرقند، في مشهد مهيب.
قيم مستفادة: السعي إلى طلب الحقيقة مهما كلف، وخدمة الإسلام بجمع الحديث، والأمانة والصدق والعفة والتحري العلمي.
تنبيهات الامتحان
- الابتلاء بالشر مناطه الصبر، وبالخير مناطه الشكر.
- معاهدة نجران لنصارى نجران، وصحيفة المدينة لليهود.
- الجامع الصحيح في سبعة وتسعين كتابًا، من بدء الوحي إلى التوحيد.
قائمة المراجعة
- نوعا الابتلاء وخمس حكم له.
- نماذج تسامح النبي مع الآخر.
- سيرة البخاري ومنهجه وأخلاقه.
الملخص ده مكتوب بالذكاء الاصطناعي من نص الفصل في الكتاب المدرسي، وآخر تحديث ليه كان 14 أكتوبر 2026. لقيت فيه غلطة؟ ابعتهالنا على واتساب ونصلّحها. إزاي بنكتب الملخصات.